بعد تكرار حوادث العقر.. جمال شعبان يوضح سر استشعار الكلاب لخوف الإنسان
مع تزايد حوادث هجوم الكلاب الضالة على المواطنين في الشوارع، وما تسببه من حالة خوف وقلق، حذر الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، من التداعيات الصحية للهلع الشديد عند التعرض لمثل هذه المواقف، موضحًا أن الانفعال الحاد قد يشكل ضغطًا كبيرًا على القلب، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون مشكلات صحية.
وتطرق شعبان إلى طبيعة تعامل الكلاب مع الأشخاص الذين يشعرون بالخوف، وأسباب انتشار الحيوانات الضالة في المناطق السكنية، مؤكدًا أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب حلولًا منظمة تجمع بين الحفاظ على سلامة المواطنين والتعامل الإنساني مع الحيوانات.
وخلال لقائه ببرنامج «علامة استفهام»، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أوضح جمال شعبان أن الكلاب والخيول يمكنها ملاحظة بعض العلامات الجسدية التي تظهر على الإنسان في أوقات الخوف والتوتر.
وأشار إلى أن ردود فعل الشخص الخائف، مثل الارتباك والحركات المفاجئة، قد تدفع الكلب إلى تفسير تصرفاته باعتبارها تهديدًا أو محاولة للهجوم، وهو ما قد يؤدي إلى رد فعل عدواني من الحيوان.
وحذر العميد السابق لمعهد القلب القومي من الاستسلام للهلع الشديد عند مواجهة الكلاب، لافتًا إلى أن الانفعالات الحادة قد تؤثر على كفاءة القلب وتسبب مضاعفات خطيرة لدى بعض الأشخاص، لا سيما المصابين بأمراض القلب.
وفيما يتعلق بأسباب انتشار الكلاب الضالة، أشار شعبان إلى أن بعض الممارسات اليومية الخاطئة تسهم في تفاقم الظاهرة، وعلى رأسها إلقاء القمامة وبقايا الطعام في الطرقات، ما يوفر مصادر غذاء تجذب الكلاب وتدفعها إلى التجمع بالقرب من المناطق السكنية.
وأكد أن الحد من هذه الممارسات يمثل خطوة مهمة في التعامل مع المشكلة، إلى جانب وضع آليات مناسبة للسيطرة على انتشار الكلاب الضالة وإبعادها عن المناطق المزدحمة بالسكان.
وشدد شعبان على ضرورة تبني حلول عملية للتعامل مع الكلاب الضالة، من بينها تخصيص أماكن مناسبة لتجميعها وإيوائها بعيدًا عن التجمعات السكنية، مع الالتزام بالمعايير الإنسانية في التعامل معها.



